آخر الأخبار :

السعودية استقبلت ترامب بحفاوة وبعقود بـ 380 مليار دولار

في زيارته الاولى للخارج، لقي الرئيس الاميركي دونالد ترامب السبت استقبالاً حافلاً في المملكة العربية السعودية وحصد عقوداً بلغت قيمتها أكثر من 380 مليار دولار، بينها 110 مليارات هي قيمة عقود تسلح تهدف الى مواجهة "التهديدات الايرانية".

استقبل ترامب بحفاوة بالغة، بعد أسبوع من التوتر والضغط على إدارته إثر كشف مزيد من المعلومات عن التحقيق في صلات فريقه بروسيا، وتداعيات إقالته مدير مكتب التحقيقات الفيديرالي "إف بي آي" جيمس كومي.

والتقى ترامب العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز في حضور كبار مسؤولي البلدين، كما عقد لقاءات ثنائية مع مسؤولين سعوديين.

ووصف اليوم الاول من زيارته بانه "يوم رائع"، قائلاً: "مئات مليارات الدولارات من الاستثمارات في الولايات المتحدة ووظائف، وظائف، وظائف".

وتحدثت وكالة الانباء السعودية "و ا س" عن توقيع 34 عقداً في مجالات عدة بينها الدفاع والنفط والنقل الجوي.

وصرح وزير الخارجية السعودي عادل الجبير في مؤتمر صحافي مشترك عقده في الرياض مع نظيره الاميركي ريكس تيلرسون بان القيمة الاجمالية للاتفاقات تبلغ "أكثر من 380 مليار دولار". وأضاف: "نتوقع ان تؤدي هذه الاستثمارات على مدى السنين العشر المقبلة الى خلق مئات آلاف الوظائف في الولايات المتحدة والمملكة السعودية". ووصف زيارة ترامب بأنها "تاريخية".

وكان مسؤول في البيت الابيض كشف أن الاتفاق تم على عقود تسلح للسعودية تشمل تجهيزات أميركية وخدمات صيانة تبلغ قيمتها 110 مليارات دولار.

وأوضح الناطق باسم البيت الابيض شون سبايسر في تغريدة على حسابه في موقع "تويتر" للتواصل الاجتماعي أن صفقة الاسلحة هي "الاكبر في تاريخ الولايات المتحدة".

وقال تيلرسون إن الصفقة "تدعم أمن المملكة والخليج... في مواجهة التأثير الايراني السيئ والتهديدات الايرانية على طول الحدود السعودية".

واتهم الجبير ايران ببناء "أكبر منظمة إرهابية في العالم" هي "حزب الله" اللبناني، وبدعم المتمردين الحوثيين في اليمن، واصفاً هؤلاء بانهم "ميليشيا متطرفة تملك صواريخ باليستية وقوة جوية".

عقود التسلح

وأفاد مسؤول في البيت الابيض ان عقود التسليح تهدف كذلك الى "تعزيز قدرات المملكة في المساهمة في عمليات مكافحة الارهاب في المنطقة، مما يخفف الثقل الملقى على القوات الاميركية في تنفيذ تلك العمليات".

وكانت السعودية، إحدى أكثر الدول إنفاقاً على الأمن والدفاع، أعلنت الاسبوع الماضي إنشاء شركة جديدة للصناعات العسكرية، آملة في أن تتحوّل هذه الشركة واحدة من كبرى شركات الصناعات العسكرية في العالم في غضون سنوات.

وتشمل حزمة الأسلحة تعهداً من السعودية بتجميع 150 طائرة هليكوبتر "بلاكهوك" في المملكة في صفقة قيمتها ستة مليارات دولار من المتوقع أن تؤدي إلى توفير نحو 450 فرصة عمل.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة النفط الوطنية "أرامكو" السعودية أمين الناصر إن الشركة وقعت اتفاقات قيمتها 50 مليار دولار مع شركات أميركية في إطار حملة لتنويع مصادر الاقتصاد السعودي بحيث لا يعتمد فقط على صادرات النفط.

كما أعلنت شركة "جنرال إليكتريك" الأميركية للتكنولوجيا والأعمال الهندسية أنها وقعت صفقات بقيمة 15 مليار دولار مع مؤسسات سعودية.

وتتضمن صفقة الاسلحة تزويد السعودية نظامي "باتريوت" و"ثاد" المضادين للصواريخ، فضلاً عن مقاتلات ودبابات وسفن وبرامج تدريب.

وتتناقض الحفاوة التي حظي بها ترامب في السعودية، حيث كان الملك سلمان في مقدم مستقبليه، من باب الطائرة الى مقر اقامته ثم في قصر اليمامة الملكي، مع الاستقبال البروتوكولي لسلفه الرئيس السابق باراك أوباما الذي زار المملكة في نيسان 2016 والذي شابت العلاقات بين إدارته والمملكة توترات على خلفية الاتفاق النووي الموقع مع ايران.

ومن الصور الضخمة والاضواء، الى طلقات المدفعية والطلعات الجوية، استقبلت المملكة ترامب وزوجته ميلانيا وسائر أفراد الوفد في قصر اليمامة الملكي بالنشيدين السعودي والاميركي، قبل ان ينتقل الجميع الى قاعة الاستقبال الرئيسية الفخمة في الديوان الملكي. وغصت القاعة التي يغلب على أثاثها وإنارتها اللونان الابيض والازرق بالشخصيات.

وساد ارتياح على ما يبدو بين ترامب والملك سلمان وتجاذبا أطراف الحديث من طريق مترجم. وفي قصر اليمامة الملكي قلد العامل السعودي الرئيس الأميركي وسام الملك عبد العزيز الذي يمثل أرفع تكريم مدني في السعودية.

وفي نهاية يوم السبت شارك ترامب الملك سلمان في رقصة العرضة في قصر المربع الى جانب مسؤولين أميركيين وسعوديين آخرين.

ولدى وصول ترامب للعشاء مع الملك سلمان كان في انتظاره مجموعة من الرجال الذين يرتدون جلابيب بيض ويحملون سيوفاً ويتمايلون ويغنون على إيقاع الطبول في إحدى الباحات.

وترافق ترامب زوجته ميلانيا وابنته الكبرى ايفانكا وزوجها جاريد كوشنير.

وأغرقت سلطات الرياض شوارع العاصمة بصفوف طويلة من الأعلام السعودية والاميركية، وباللوحات الضخمة التي جمعت صورتي العاهل السعودي الملك سلمان وترامب والى جانبهما شعار الزيارة "العزم يجمعنا".

مذكرة لتجفيف تمويل الارهاب

وشارك ترامب الاحد في لقاء قمة الى طاولة مستديرة مع زعماء دول الخليج.

ووقعت الولايات المتحدة اتفاقاً مع دول مجلس التعاون لتنسيق جهودها في مكافحة تمويل الجماعات الإرهابية.

ووقع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن نايف مذكرة التفاهم مع تيلرسون في الرياض.

وقالت نائبة مستشار الأمن القومي الأميركي للشؤون الاستراتيجية دينا باول: "نأمل في أن يكون أقوى التزام لعدم تمويل التنظيمات الإرهابية تراقبه وزارة الخزانة (الأميركية) مع كل من نظرائها". وأضافت: "ما يميزه هو أن كلا منهم سيوقع على طريقة تحمله المسؤولية وسيحاكم فعلاً تمويل الإرهاب بمن في ذلك الأفراد".

ويضم مجلس التعاون الخليجي السعودية وقطر والكويت وعمان ودولة الإمارات العربية المتحدة والبحرين.

وينتقل ترامب بعد السعودية الى اسرائيل والاراضي الفلسطينية، ثم الى الفاتيكان.

كما ستشمل جولته كلاً من بروكسيل وصقلية حيث سيشارك في قمتي حلف شمال الاطلسي ومجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى.

المصدر: النهار



نشر الخبر :
رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://www.arabratib.net/news1969.html
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات :
طباعة الصفحة 0
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.