آخر الأخبار :

تحقيق| مخيم ’قلنديا’.. قلعة فلسطينية شامخة في مواجهة ’إسرائيل’

يعتاد الفلسطينيون على وداع الشهداء بالزغاريد و الزهور، وهو مشهد عاشته عائلة "أبو غوش" لحظة تشييع جثمان نجلها العشريني "حسين" الذي أعدمته قوات الاحتلال الصهيونية في الخامس والعشرين من كانون الثاني/يناير الماضي، بزعم محاولته دهس مجموعة من جنود العدو قرب قرية "مخماس" إلى الشرق من مدينة رام الله بالضفة الغربية.

وظلّ جثمان "أبو غوش" محتجزًا لأسابيع، في خطوة انتقامية وفق ما ذكر والد الشهيد لموقع "العهد" الإخباري، واصفًا هذه السياسة "الإسرائيلية" بغير الإنسانية، وغير الأخلاقية.

واستشهد حسين في الذكرى السنوية الأولى لارتقاء ابن عمه الذي يحمل نفس الاسم، عقب تنفيذه عملية طعن داخل مستعمرة "حورون" قرب رام الله.

وينحدر الاثنان من مخيم قلنديا للاجئين شمالي القدس المحتلة ، وهو مخيم يُعرف بصلابة أهله، وإرادتهم القوية في مواجهة قوات الاحتلال التي تجد متاعب كثيرة خلال اقتحاماتها المتكررة لهذا المخيم محدود المساحة.

وتفخر عوائل قلنديا بأبنائها الشهداء، وبينها من قدمّت شهيدين وثلاثة وحتى أربعة.

وعلى مقربة من بيت "أبو غوش"، يقع بيت سامي الكسبة الذي زّف ثلاثة من أولاده في أقل من 15 عامًا وهم : محمد، سامر، وياسر، وقد ارتقى أولهم سنة 2001، وتبعه الذي يليه بنحو أربعين يومًا، ومن ثم قضى ثالثهم في شهر رمضان عام 2015.

ويصف الوالد الصابر، الحياة داخل المخيم بالصعبة، جراء استمرار الاقتحامات وحملات الاعتقال والمداهمات.

ويتميز المخيم بموقعه الاستراتيجي الذي يمنحه دورًا مؤثرًا في زيادة وتيرة المواجهات مع الاحتلال، وبخاصة خلال "انتفاضة القدس"، وذلك نظرًا لقربه من المدينة المقدسة.

بدوره، أشار أمين سر حركة "فتح" في قلنديا زكريا فياله إلى أن سلطات العدو صعدت في الآونة الأخيرة هجمتها على المخيم، موضحاً أن هناك (18) شهيداً ارتقوا منذ تشرين أول/أكتوبر قبل الفائت.

وأضاف القيادي الفتحاوي أن الاحتلال ما يزال يحتجز جثامين ستة شهداء داخل ثلاجات الموتى، ويساوم ذويهم على شروط مجحفة للإفراج عنهم.

وإلى جانب ذلك، يعاني سكان المخيم من تقييد حركتهم على أكبر الحواجز العسكرية التي أقامها جيش الاحتلال عقب الانتفاضة الفلسطينية الثانية التي اندلعت أواخر شهر سبتمبر/أيلول عام ألفين.

وتنتشر في محيط الحاجز المذكور المناطق الأمنية العازلة والأسلاك الشائكة، فضلًا عن البوابات الإلكترونية، وكاميرات المراقبة والتجسس.

ويتعيّن على كل فلسطيني يرغب في التوجه للقدس المحتلة أن يمرّ عبر هذا الحاجز الذي يشتهر بكثرة الإجراءات التعسفية عليه، ناهيك عن عمليات الإذلال الممنهجة التي يمارسها جنود العدو بحق المواطنين العزل.

المصدر: العهد



نشر الخبر :
رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://www.arabratib.net/news1643.html
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات :
طباعة الصفحة 0
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.